بحث هذه المدونالهجرة النبويةة الإلكترونية

حسن ملاط

صورتي
القلمون, طرابلس, Lebanon
كاتب في الفكر الاجتماعي والسياسي والديني. تربوي ومعد برامج تدريبية ومدرب.

الأحد، 19 سبتمبر 2021

وجهة نظر



بعد اغتيال الرئيس الحريري وارتفاع التحريض الطائفي والمذهبي الى أعلى المستويات، وبعد رفض العمل على ايجاد وسيلة لمجابهة هذا الانقسام في المجتمع اللبناني، جاء العدوان الصهيوني في 2006.

بعد الانتصار على العدو، بدأت مسيرة التراجع المتسارعة مستفيدة من الاتفاق مع الطرف الأكثر رجعية وتطرفاً والمسؤول عن قرار مجلس الأمن الذي يؤكد على ضرورة نزع السلاح المقاوم. تجلى هذا التراجع بالتعامل مع عملاء العدو على أنهم مبعدون. أما أولئك الذين بقوا في بلدنا فقد صدرت بحقهم أحكام مخففة تكاد تشجع على التعامل مع العدو.

هذا الجو أدى الى انتفاء الفروقات بين الناس التي تقوم على أساس الانتماء الى القضية الوطنية. وهذا ما أدى بالتالي الى اعطاء الأولوية للخلافات الطائفية والمذهبية. وهذا ما أدى الى الاعلان أن الحزب يمثل الشيعة، هو وأمل، على لسان أعلى مرجعية.

إنطلاقاً من هذا التموضع الجديد، أصبح طبيعياً خوض المعارك التي أرادتها المرجعية المذهبية من أجل تدعيم ومحاولة تعميم الوجود المذهبي الذي حاول أن يخفي طابعه الاتني الظاهر لمن أراد أن يرى.

تراجع التعامل مع التناقض الأساسي والرئيسي في منطقتنا أدى الى تنشيط الخلافات الداخلية على حساب التعامل مع العدو الحقيقي.

النتيجة التي ترتبت على ذلك هي الحرب اليومية على الشعب الفلسطيني. كما وحرب التجويع للشعب اللبناني لضرورة دعم الفاسدين من أجل اخفاء التناقض الطبقي لصالح التناقض الطائفي والمذهبي.

ولكن تقدم التعامل بين أمريكا وايران اعتُتبر انتصاراً رغم تقدم العدو الصهيوني على مختلف الجبهات، سواء بالتطبيع أو التهويد.

لا حل لهذه الاشكالية المدمرة الا باعطاء الأولوية للتناقض الأساسي والرئيسي والتعامل معه على أساس طبيعته.

هذا ما يجعل الشعب اللبناني يخرج منتصرا على عدوه الصهيوني وعلى طبقته السياسية التي باعت نفسها للشيطان.