بحث هذه المدونالهجرة النبويةة الإلكترونية

حسن ملاط

صورتي
القلمون, طرابلس, Lebanon
كاتب في الفكر الاجتماعي والسياسي والديني. تربوي ومعد برامج تدريبية ومدرب.

الثلاثاء، 31 مايو 2011

لماذا على ميقاتي أن يشكل الحكومة الآن؟

لقد تغيرت الكثير من المعطيات التي تجعل من التمهل في تشكيل الحكومة يحمل الكثير من الأضرار . فالمبادرة إلى التشكيل يملك الكثير من المبررات. فالوضع الإقتصادي متدهور، والهيئات الإقتصادية سوف تبادر إلى التحرك باتجاه إيجاد حل للتعثر في تشكيل الحكومة. الغلاء ما من أحد يتصدى له، والتحركات العمالية ومختلف شرائح المجتمع لم يعد بإمكانها الإنتظار إلى أن تُشكل الحكومة. أما الوضع الأمني فليس على ما يُرام. فالعملية على اليونيفيل والتي سبقتها عملية إختطاف الإستونيين... من الأمور التي تؤثر سلباً على سمعة لبنان في الخارج، هذا إن لم تحمل مؤشرات أخرى لسنا في صدد بحثها الآن.

لن نعدد جميع العوامل التي تجعل من تشكيل الحكومة أمراً ملحاً، إنما سوف نشير إلى مؤشرات تجعل من عدم التشكيل أمراً مؤذياً بشكل عام ويؤثر على وضع الرئيس ميقاتي بشكل خاص.

لقد تمكن الرئيس ميقاتي خلال المرحلة السابقة من أن يفرض نفسه كلاعب أساسي في ساحته. فهو كان عند تكليفه تشكيل الحكومة قوياً بغيره، أما الآن فقد أصبح قوياً بنفسه. لقد تمكن من فرض شروطه على كل من يريد أن يتصدى إلى تشكيل حكومة في لبنان. فهو لم يقبل بنصف تنازل كما فعل السنيورة، ولم يقبل بتنازل كامل كما فعل سعد الحريري. وهذا سوف يجبر جميع من يأتي بعده إلى نفس الممارسة، مما يجعل من العبث التفكير باستبداله، إذا أراد أن يتنحى. ولكن طرأت بعض التغيرات التي تجعل من عدم تأليف الحكومة الآن تأكل من رصيده.

ما هي هذه المتغيرات؟

إن الكمين الذي نصبه عون للواء ريفي قد أصاب به الرئيس ميقاتي، سواء كان ريفي محسوباً على الرئيس ميقاتي، ام لم يكن كذلك، ذلك أن اللواء ريفي ينتمي إلى نفس الطائفة التي ينتمي لها الرئيس المكلف. فالرئيس مناط به الدفاع عنه عرفاً. أي أن العماد عون قد جر الرئيس ميقاتي إلى معركة لم يخطط الأخير لها وليس بذهنه التخطيط لها. حيث أنه لم يخطط لا للدفاع عن ريفي ولا لإغراق ريفي، فالمعركة ليست معركته. والأنكى من ذلك أنه لا يمكنه التهرب منها، كما أنه لا يمكنه خسارتها.

والذي لم يكن بالحسبان تغطية حلفاء عون وميقاتي، تغطيتهم لعون من دون حساب لمترتبات هذه المعركة على الأرض. فهل يريدون كشف ميقاتي أمام عون؟ وما هو الثمن الذي سوف يُدفع تبعاً لذلك؟ نحن نعتقد أن ليس بإمكان عون أن يدفع شيئاً لحلفائه مقابل هذه المعارك التي يخوضونها إكراماً له. ولكن من بإمكانه أن يدفع على الصعيد الشعبي هو الرئيس ميقاتي، وخاصة على الصعيد الاستراتيجي، ولا أقصد العسكري. إن دراسة المتغيرات التي تحصل في عالمنا العربي وتقييمها بنظرة مستقبلية سوف تدفع من يهمه مستقبل المقاومة على الصعيد الاستراتيجي أن يفكر بشكل مختلف بالنسبة لتحالفاته وأولوياتها. هذا الكلام لا يعني مطلقاً حصر تحالفاته بطرف واحد، إنما يعني أن العلاقات بين الحلفاء يجب أن تكون مع كل حليف تبعاً لأهميته الاستراتيجية، ونحن لا نعني استراتيجية الزاروب والحي، إنما استراتيجية الساحة العربية بامتداداتها التي تصل إلى تركيا وإيران.

ما انعكاس هذا الدعم اللامحدود؟

لقد تم استثمار هذا الدعم في أماكن لا ندري إن كانت مهمة بالنسبة للمقاومة. يقول البطرك الراعي: إن "علينا العمل لاعادة صلاحيات رئيس الجمهورية كي تسير البلاد الى الامام، واتفاق الطائف ليس منزلاً". وأشار الى أننا "مع نظام المشاركة، ولكن لسنا معها عندما يكون رئيس الجمهورية لا يملك اي امكان لكي يقرر بالثغرات الموجودة". هل من أجل هذا خيضت معركة اللواء ريفي؟

أما عضو التكتل العوني النائب أبو النصر فقد قال: "فلنواجه الوقائع بصراحة ولنسمّ الاشياء بأسمائها،ان ازمة تشكيل الحكومة اليوم في عمقها ازمة النظام السياسي الذي جرى تعديله في الطائف في غفلة من الزمن، حيث تم تجريد رئيس الجمهورية من صلاحيات دستورية كانت تؤهله ليكون هو نقطة الارتكاز والجاذبية في النظام، فجرى توزيع الصلاحيات عشوائيا بشيء من قصر النظر. فوقعنا في خضم ازمة كيانية خطيرة مما ادى الى تولي الوصاية السورية طوال وجودها في لبنان، القيام بالدور الذي كان يتولاه رئيس الجمهورية قبل الطائف (...).
هذا الامر يستلزم اتفاق القيادات المارونية على المطالبة باسترداد الصلاحيات الاساسية التي سلبت من رئاسة الجمهورية، على امل ان تمارس بحزم وحكمة وتجرد. هذا الموضوع الكياني يستحق ان يتصدر جدول أعمال الاجتماع المنتظر برئاستكم في بكركي(...).

هل أن معركة الإتصالات قد خيضت من أجل توحيد الموارنة من حلفاء إسرائيل إلى حلفاء المقاومة من أجل تعديل الطائف (لا يعنيني الطائف سواء عُدل أم لم يعدل)، أم من أجل أهداف أخرى؟

نصل إلى رئيس الجمهورية الذي وحد موقفه مع أبناء طائفته، لا ندري إن كان نتيجة الضغوط التي مورست عليه من حلفاء عون، أم أنه قد راى ضرورة توحيد موقف الموارنة. فليتوحدوا إذن تحت عباءته وعباءة الراعي، خير من توحدهم وراء عباءة أخرى، خاصة أنهم قليل من يأخذون مواقف تبعاً لإرادتهم.

أما المسيحي الوحيد الذي انبرى للدفاع عن ممارسة اللواء الريفي فكان بطرس حرب. أما اليوم فقد تحدث سمير جعجع عن الموضوع، ربما أعادته ذاكرته بضرورة التحالف مع الأكثريات وليس مع الأقليات.

هذه المتغيرات تستدعي المسارعة إلى تشكيل الحكومة إنطلاقاً من الثوابت التي طرحها الرئيس ميقاتي. كل يمارس صلاحياته تبعاً لما ينص عليه الدستور. ويمكن الإستناد إلى هذا الكلام لأن ميزان القوى في لبنان لم يجعل من طائفة رئيس الوزراء هنوداً حمراً.

اليوم كل يريد تناتش ما يمكنه من صلاحيات رئيس مجلس الوزراء، لذلك لا بد من تشكيل الحكومة، حتى بمن حضر. وليتحمل كل مسؤوليته.
31 أيار 2011 حسن ملاط

الجمعة، 13 مايو 2011

ما الذي يعيق تشكيل الحكومة اللبنانية؟

بعد حوالي مئة يوم على التكليف بتشكيل الحكومة، قيل أنهم تمكنوا من الإتفاق على العميد مروان شربل وزيراً للداخلية. وزير للداخلية لحكومة لم تتشكل بعد، ولا نعلم حجم الحظوظ لتشكيلها. ولكن كان لافتاً قبول الرئيس سليمان باقتراح وزير الداخلية، علماً أنه لم يلب شروطه (أي أن يقترح هو الأسماء وأن يقبل الآخرون بتسمية واحد من تلك الأسماء). ونحن نعتقد أن هذا القبول كان مدروساً لأن الرئيس يعلم أن قبوله هذا لن يؤدي إلى تشكيل الحكومة. فالعوائق دون التشكيل تكمن في مكان آخر؟

الإستقرار هو دلالة على قبول جميع الأطراف بميزان القوى القائم في وقت معين. وهذا ما يُعبر عنه في المثل الشعبي، بتطابق حساب الحقل مع حساب البيدر (حيث يوضع المحصول). لقد حاربت بعض القوى في لبنان ضد ما يسمى المثالثة، مع إنكار الجميع بتفكيرهم بتعديل إتفاق الطائف باتجاه المثالثة بدل المناصفة. لقد كانت هذه القوى ساذجة وللأسف. إن قانون التناتش الطائفي يقوم على قواعد ثابتة لا يمكن لأحد أن يتخلى عنها. فلكل طائفة حقوقها التي تحصلت عليها بفضل قوتها الفعلية. وهذا ما تم ترجمته في اتفاق الطائف. أما الآن فقد تم تغير ميزان القوى عما كانه عند إقرار قانون الطائف. فقد تغيرت وتبدلت المناصفة من مسلمين ومسيحيين إلى مناصفة ما بين السنة والشيعة. وقد كان الرئيس رفيق الحريري خير من ترجم هذا الإتفاق عملياً من دون أن يمس الوثيقة المكتوبة. فقد أتى بالمسيحيين جميعهم إلى خانته مع احتفاظهم بالعدد حسب ما ينص عليه إتفاق الطائف. ولكن ما قام به هو أنهم اصبحوا على خانته بدل أن يكون لهم كيان خاص بهم. وكلنا يتذكر المقاطعة المسيحية التي لم تنتج شيئاً. لم يكن بإمكانها أن تنتج شيئاً لأن ميزان القوى الفعلي على الأرض يختلف عن التمنيات.

هذه الإلتفاتة ضرورية حتى نقول، أن الميزان الفعلي على الأرض يتطلب تفاهماً بين القوى الأساسية التي تملك حيثية حقيقية على الأرض وليس حيثية مفترضة. إن المجموعة التي تستمد قوتها من غيرها لا يمكنها أن تفرض شروطها. ومن يريد أن يستعيد مجداً ضائعاً بقوة غيره يكون واهماً. من هنا فإن تشكيل الحكومة يتطلب نظرة مبنية على ما عليه الواقع الفعلي القائم في هذا الوقت بالذات. لقد تمكن حزب الله من تحقيق إنتصار فعلي على الرئيس سعد الحريري عندما أقصاه عن سدة رئاسة مجلس الوزراء، والإتيان بالرئيس نجيب ميقاتي. ولكن حيث أن الرئيس ميقاتي قد درس الواقع اللبناني دراسة متأنية تمكن من أن يوجد لنفسه حيثية شعبية تمكنه من أن يدافع عن ما يريده من تشكيل الحكومة التي يرأسها. فالمراقب المحايد يرى أن الكثير من القوى المحايدة في الطائفة السنية أصبح منحازاً للرئيس ميقاتي، كما أن هناك أطرافاً كانت محسوبة على الرئيس الحريري أصبحت تجاهر بتأييدها لإدارة الأمور السياسية من قبل الرئيس ميقاتي وعلى رأس هؤلاء سماحة المفتي قباني نفسه.

إن أول من أعطى الإشارة الواقعية التي يمكن أن تؤدي إلى تشكيل الحكومة كان سماحة السيد حسن نصر الله، عندما سربت أوساطه " أنه لا يمانع بأن يتعامل رئيس الحكومة مع ما تقتضيه المحكمة الدولية" مع علمنا أن حزب الله يعارض المحكمة الدولية لأنه يراها مسيسة (وهي كذلك) وتريد أن تنتقم من المقاومة لأنها انتصرت على إسرائيل. أما الطرف الثاني الذي أعطى الإشارة إلى ضرورة تأليف الحكومة فكان فايز شكر مسؤول حزب البعث عندما أعلن بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية. أما الطرف الثالث فقد كان علي حسن خليل عندما تحدث عن حكومة إنقاذ وطني (بالرغم من اضطراره إلى إعطاء تفسيرات لمضمون الإنقاذ). وأخيراً النائب وليد جنبلاط. ونضيف إلى كل ما تقدم مانقله الأستاذ جنبلاط عن الأوساط السورية بضرورة تأليف هذه الحكومة.

إن تشكيل الحكومة في لبنان يرتبط ارتباطاً وثيقاً بما عليه الواقع الفعلي في لبنان. إن توهم البعض أن بإمكانه أن يعطي الآخرين مما لا يملك، يعيق تشكيل الحكومة ولا يسرعها رغم كل أدبيات ضرورة التشكيل. من هنا على الجميع أن يتعاون في أن تعكس الحكومة واقع ميزان القوى بين الأحزاب والطوائف اللبنانية، وأن يستفيد من تجربة الرئيس رفيق الحريري في فرز القوى وتمثيلها.

إن الوضع الإقليمي يميل في جميع تحولاته إلى ما ذهبنا إليه. إن الحوادث القائمة سوف تؤدي حتماً إلى إصلاحات تحدثت عنها أرفع الأوساط. وهذه الإصلاحات سوف تسمح للقوى بالتعبير عن نفسها. ولن تكون إنعكاسات هذه الإصلاحات إلا لصالح المقاومة في لبنان، أي تأكيد إتجاه السياسة القائمة اليوم بتأييد خط المقاومة اللبنانية والفلسطينية. من هنا ضرورة الإطمئنان إلى الوضع الإقليمي الذي لن يكون إلا لصالح القوى الحية التي تمثل مستقبل هذه الأمة.

إن الحكومة اللبنانية يجب أن تكون ذات أفق يقوم على ضرورة التعامل من دون ضوابط مع الجارة الوحيدة سورية ومن دون أي تحفظ. إن الوضع العربي الذي بدأت ترتسم خطوطه المستقبلية يفرض سياسة الإنفتاح الفعلي على سوريا والتعدي إلى العراق، وإلا لن يكون إنفراج للوضع الإقتصادي الذي نعاني منه جميعاً. وهذا يتطلب بالتالي التعجيل بتشكيل الحكومة على الأسس التي يقتضيها هذا التأليف.

13 أيار 2011 حسن ملاط

الأربعاء، 4 مايو 2011

حول تصفية ابن لادن

تناقلت وكالات الأنباء العالمية عن رئيس الإدارة الأمريكية أن قوات الإستكبار العالمي الأمريكية قد تمكنت بمعونة عملائها من المخابرات الباكستانية من قتل الشيخ أسامة بن لادن. وأسامة بن لادن رحمه الله، تعتبره الإدارة الأمريكية عدوها الأول منذ ما يزيد على العشر سنوات.

لماذا قتلت الإدارة الأمريكية أسامة بن لادن؟

لقد ساعد أسامة بن لادن في محاربة الإتحاد السوفياتي، العدو الأول لأمريكا، عندما كان يحتل أفغانستان. في ذلك الوقت كانت الإدارة الأمريكية تساعد ابن لادن عن طريق السعودية. وبعد الإنتصار على الإتحاد السوفييتي، تبين لإبن لادن أن الإدارة الأمريكية تود أن تستعمله هو والمجاهدين من أجل مشاريعها الخاصة، فتمرد عليها. وبعد دراسته للأوضاع تبين له أن العدو الأول للشعوب هي الإدارة الأمريكية. عندها وجه نشاطاته لمواجهتها، وبدأ يحاربها. وكذلك فعلت الولايات المتحدة. حتى أن السعودية قد سحبت من ابن لادن هويته السعودية.

بعد كثير من العناء، تمكنت الإدارة الأمريكية من قتل ابن لادن. من هم الذين فرحوا بمقتله؟

طبعاً الإدارة الأمريكية هي على رأس هؤلاء، حتى أن وكالة الأنباء الأمريكية السي ان ان، نقلت أن الأمريكان قد تخلوا عن جثمانه بأن رموه في البحر. فهم يخافونه وهو ميت. جبروتهم وإنسانيتهم سمحت لهم بأن يرموا بجثمانه في البحر. إحتقار لجنس الإنسان!

بريطانيا أصدرت بياناً تعرب فيه عن فرحتها بمقتل ابن لادن. وكذلك فعلت فرنسا. وكذلك أصدر نتنياهو بياناً أشاد فيه بمقتل ابن لادن لأنه مجرم وقاتل. أما هو فهو يقطر إنسانية. أما الملفت للإنتباه هو إصدار أحد ممثلي سلطة عباس بياناً يعرب فيه عن فرحته، وبأن مقتله يقرب فرص السلام. فإبن لادن كان يقف حجر عثرة بين عباس والسلام.

هل علينا أن نفرح بمقتل ابن لادن مثل سلطة عباس وإسرائيل وأمريكا...؟

ما يجمعنا بابن لادن رفضنا المطلق لاغتصاب فلسطين من قبل الصهاينة، وكذلك عداءنا للإدارة الأمريكية، الشيطان الأكبر كما دعاها الإمام الخميني. وما يفرقنا عنه هو أننا لم نكن نقر أسلوبه بمناهضة الإمبريالية الأمريكية.

هل من شيء يدفعنا إلى الإقرار بتصفية ابن لادن؟

1- كان قتل ابن لادن من قبل الإدارة الأمريكية وعملائها من المخابرات الباكستانية، على شبهة عملية البرجين في نيويورك، وليس الإقرار بالتهمة. فتنفيذ القتل لم يتم بالصيغة القانونية للدول المتحضرة. أما الإدارة الأمريكية فقد قتلت، وليس بالشبهة، قتلت يقيناً مئات الآلاف من الأفغان. وقتلت يقيناً مئات الآلاف من العراقيين، وغيرهم كثير في جميع أنحاء العالم. وجميع هذا القتل لم تُحاسب عليه.

2- إسرائيل قتلت مئات الآلاف من الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين والمصريين، وقتلتهم يقيناً ولم يحاسبها أحد. وهي لا زالت تحتل فلسطين وطردت أهلها ولا تسمح لهم بالعودة مع أن المجتمع الدولي قد أقر بضرورة عودتهم، ولم يحاسبها أحد. لا ليس هذا فحسب، فالإدارة الأمريكية تعتبر المقاومة الفلسطينية إرهاباً، وتعتبر حزب الله منظمة إرهابية. تصوروا أن أكبر إرهابيي الكرة الأرضية يصنف من هو الإرهابي.

3- فرنسا التي فرحت بمقتل ابن لادن قتلت بمظاهرة واحدة خمسين ألف جزائري، وهي ترفض حتى الآن أن تعتذر عن جرائمها في الجزائر. وفرنسا سحلت تحت الدبابات أربعة عشر طفلاً لبنانياً في طرابلس ولم تعتذر عن إجرامها، ولم تطلب حكومتنا منها الإعتذار، إنما تُقام القداديس من أجلها.

4- بريطانيا وزعت إجرامها على جميع الكرة الأرضية وهي تعتبر أن ابن لادن كان مجرماً. أما هي فقد كانت تحضر العالم.

سبحان الله، أليست هذه مفارقة في تقييم الأمور؟ إن من كان يُعتبر متهماً بقتل ثلاثة آلاف أمريكي، ولم تثبت التهمة عليه، يُحاسب على أنه مجرم، أما المجرم الحقيقي فيوزع الشهادات بالخلق الحسن. وما من أحد يعترض. إن أعظم الجهاد هي كلمة حق عند سلطان جائر. أما في العصر الأمريكي فعلينا أن نصفق للمجرم على أنه فاعل للخير.

نحن لم نفرح بمقتل ابن لادن، لأنه مات مظلوماً، لأن الإدارة الأمريكية في جبروتها لم تتمكن من إثبات التهمة عليه. وهو يرتاح من عالم ظالم يأبى الناس فيه من أن يشيروا بأيديهم إلى المجرم.

2 أيار 2011 حسن ملاط