بحث هذه المدونالهجرة النبويةة الإلكترونية

حسن ملاط

صورتي
القلمون, طرابلس, Lebanon
كاتب في الفكر الاجتماعي والسياسي والديني. تربوي ومعد برامج تدريبية ومدرب.

الجمعة، 3 فبراير 2023

النضال الفلسطيني في ظل تطورات الإقليم

 

      

الدكتور جوزيف عبد الله

الشيخ إبراهيم الصالح

حسن ملاط

مقدمة

كل تطور دولي أو إقليمي يترك أثره على جميع بلدان الإقليم. من أجل ذلك يصبح محتماً على الناشطين أن يُعيدوا النظر ببرامجهم سواء كان على المستوى الاستراتيجي أو التكتيكي.

أما التطور الأهم على الصعيد الإقليمي فهو التبدل النوعي لوضعية الكيان الصهيوني في إقليمنا الذي يضم تركيا وايران الى جانب الدول العربية. فقد أصبح هذا الكيان من بلدان المنطقة من خلال تواجده الراسخ في العديد من الدول العربية سواء في المشرق أو المغرب أو في الخليج العربي.
كان التواجد الصهيوني في الدول العربية المطبعة سرياً، يحمل الطابع التجاري بالإضافة الى نشاطات أخرى على حياء وليست على رؤوس الأشهاد، كما هو حالياً.
التواجد الصهيوني حالياً، هو سياسي وتجاري وعسكري في دول الإقليم. العدو الصهيوني أصبح على حدود ايران عسكرياً، بعد أن كانت ايران على حدود فلسطين المحتلة من خلال تواجدها في لبنان أو سورية أو اليمن...
أما التطور الثاني والذي يحمل أهمية استراتيجية، فهو إصرار ايران وتركيا والسعودية على أن يكون التنافس بينهم هو على دور كل منها في الإقليم وليس على ريادة الإقليم في العالم. فايران تنافس تركيا على الدور في العراق وسورية من خلال تأجيج الخلافات ذات الطابع المذهبي في هذين البلدين كما في السعودية نفسها.
ما الذي ربحه المواطن اليمني من الحرب الداخلية في بلده، وما الفائدة التي جناها المواطن اليمني من تحول الحوثي من المذهب الزيدي الى المذهب الاثني عشري؟ ربح مزيداً من الأسلحة الإيرانية والسعودية والاماراتية التي تهدم حياته؟
أما التنافس على العراق فقد أدى الى تخريب شمال العراق وتهجير أهل العديد من المحافظات العراقية والذي يحمل طابعاً مذهبياً.
أما في سورية، فهناك تنافس بين تركيا وايران وبدعم روسي لتركيا على انهاء الدور الإيراني في سورية. وهذا ما حمل وزير الخارجية الإيراني على زيارة حزب الله والرئيس الأسد والرئيس اردوغان ومن بعدها زيارة موسكو.
خلال ذلك، وعلى وقع الحرب داخل اليمن وداخل العراق وداخل سورية، تمكن العدو الصهيوني من أن يتمدد سياسياً، عسكرياً وأمنياً في العديد من الدول العربية.

 

السؤال: هل يمكن النظر الى الكيان الصهيوني كما كان يُنظر اليه سابقاً؟

هل يمكن التحدث عن حل الدولتين كما كانت تحلم السلطة الفلسطينية، سواء في الضفة أو في غزة؟

هل من الممكن أن يستمر النضال الفلسطيني ضد العدو الصهيوني كما في السابق؟
لماذا غزة منفصلة عن باقي الأراضي الفلسطينية طالما أنها مرتبطة بالكيان الصهيوني بجميع حاجياتها التموينية والطبية والمياه والطاقة...الخ؟
لماذا تقوم المقاومة بحماية الحدود بين غزة والأراضي المحتلة؟
... ... ...

هل بإمكان المخيمات الفلسطينية في الدول العربية المتاخمة لفلسطين أن تكون احتياطاً نضالياً أو مقاوماً لمقاتلي الداخل الفلسطيني؟
هذا مع العلم أن المخيمات الفلسطينية في جميع الدول العربية أصبحت في ظل رقابة أمنية مشددة سواء من الأمن الرسمي أو غير الرسمي.

هل يُمكن التحدث عن قواعد آمنة لانطلاق المقاومة ضد الكيان الصهيوني. هل يمكن اعتبار غزة قاعدة آمنة للمقاومة الفلسطينية؟ كم عدد العمليات المقاومة التي انطلقت من غزة في اتجاه الأراضي المحتلة؟
اذا كانت الحدود بين فلسطين المحتلة والدول المتاخمة لها محمية من قبل الجيوش الوطنية وقوات العدو الصهيوني، فهل يمكن اعتبار هذه الأراضي قواعد آمنة أو قواعد انطلاق للعمل المقاوم؟

ما موقف السلطة الفلسطينية، لا سيما مع طروحات بلينكن عليها في زيارته الأخيرة؟

... ... ...

هذا الوضع المستجد يتطلب الإجابة على جميع هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة التي يمكن أن تُطرح.
وهذا لا يتم الا من خلال فتح النقاش مع مختلف فئات الشعب الفلسطيني (فلسطينيي 48، مخيمات الضفة والقدس وغزة ومواطنيهم، فلسطينيي الشتات الأوروبي والأمريكي والافريقي والأسيوي... وفلسطينيي المخيمات في الدول العربية).

ومن نافل القول ضرورة مشاركة جميع الفئات المناضلة في الدول العربية ودول الإقليم في هذا النقاش لأن تحرير فلسطين هو الرافعة لتغيير الأوضاع القائمة في بلداننا وبالنضال ضد العولمة النيوليبيرالية.