بحث هذه المدونالهجرة النبويةة الإلكترونية

حسن ملاط

صورتي
القلمون, طرابلس, Lebanon
كاتب في الفكر الاجتماعي والسياسي والديني. تربوي ومعد برامج تدريبية ومدرب.

السبت، 27 أكتوبر 2012

الوضع الحكومي


                                 الوضع الحكومي
حسن ملاط
   حديثنا عن الوضع الحكومي لا يعني أن الحكومة الحالية تعاني من اهتزاز ما في وضعها الحالي. ولكنه يتعلق بتوقعاتنا للقادم من الأيام.
   الحكومة تتمتع بأكثرية في مجلس النواب، وهي غير مهددة من أي تحالف قوى في المجلس الحالي. كما وأنه بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، أعطتها المعارضة بتصرفاتها العشوائية قوة إلى قوتها. أضف إلى ذلك هذا السيل من المطالب العدمية، حتى لا نقول الصبيانية التي رفعتها أطراف الرابع عشر من آذار. هي تريد استقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة محايدة، وهي لن تشارك بأي نشاط نيابي تشارك فيه الحكومة. لنفترض أنها لن تشارك، فهل هذا يعطيها أكثرية في المجلس النيابي؟ كل ما يمكن أن تقوم به هو الضغط لتعطيل المجلس النيابي، وهذا ما يناقض شعارها الأساسي "العبور إلى الدولة". إن من يريد العبور إلى الدولة عليه أن يقوم بتنشيط عمل المؤسسات لا أن يعطلها.
   ليس هذا فحسب، بل إن الرئيس الحريري، الذي يريد أن يسقط الحكومة، بدلاً من جمعه للأصدقاء، نراه قد قطع علاقته مع الأقرب إليه من الطرف الآخر عنيت وليد جنبلاط. فكيف يريد أن يسقط الحكومة؟
   لقد استعمل أولاً الأسلوب الغوغائي بأن ترك "الجماهير الآذارية" تهجم على السراي الحكومية، التي حماها الرئيس عمر كرامي والمرحوم فتحي يكن، عندما فكرت قوى 8آذار بمحاصرتها. وكان يومها المناضل فؤاد السنيورة رئيساً لمجلس الوزراء. هذه الهجمة فشلت فشلاً ذريعاً. فلجأت إلى أسلوب التهديد والوعيد، عندما قدم الرئيس السنيورة مطالبه للرئيس سليمان. وطالب بتنحي الرئيس ميقاتي، مع أنه يملك الأكثرية النيابية. وهذا ما جعل هذا المطلب غير واقعي. وكان آخر الدواء هو الطلب إلى الدول الكبرى تغيير موقفها من دعم الحكومة ودفعها إلى المطالبة بتغيير حكومي. وقد أعلنت الولايات المتحدة أن ما يهمها هو الإستقرار، ولا مانع لديها من التغيير الحكومي إذا كان يساهم في الإستقرار. وهذا يعني أنها لا تصر على التغيير الحكومي إذا كان لايساهم في الإستقرار. وتقديري أن مختلف الدول الأوروبية توافق على هذه الصيغة الأمريكية في توصيف الوضع الحكومي. وهذا يرضي أطراف الرابع عشر من آذار (حلفاء الغرب) بالرغم من عدم تلبيته مطالبهم، ولكن هذا أكثر ما يمكنهم الحصول عليه.
إلى أين يتجه الوضع الحكومي؟
   لقد أعلن الرئيس ميقاتي منذ البداية أنه مع حكومة وحدة وطنية، ولا يعنيه إن كان هو رئيسها أو أية شخصية أخرى. ولكن ما جعله يتراجع عن هذا العرض هو سوء تصرف المستقبل وحلفائه عندما حاولوا اقتحام السراي، وعندما رفعوا مطالب ليس لهم القدرة على تحقيقها. يُضاف إلى ذلك الدعم الدولي غير المحدود للحكومة التي يرأسها. ولكن رغم محدودية تيار المستقبل وحلفائه بالضغط باتجاه مطلبهم بحكومة حيادية، نرى بأن الرئيس ميقاتي وحلفاءه يوافقون على حكومة وحدة وطنية، وليس حكومة حيادية تشرف على الإنتخابات وتكون برئاسة ميقاتي. هذا القول يتناسب مع ميزان القوى القائم في المجلس النيابي وعلى المستوى الشعبي. إن الممارسات التي يقوم بها تيار المستقبل سوف تقضي على ما تبقى له من عطف جماهيري. لذلك عليه المسارعة إلى تغيير تكتيكاته قبل أن يقضي على أي أمل له في الإنتخابات القادمة.
   الحكومة الجديدة سيكون التنافس فيها محدوداً. المقاعد الشيعية محسومة لصالح أمل وحزب الله، والمقاعد الدرزية محسومة لوليد جنبلاط. أما المقاعد السنية فالتنافس فيها على أربعة مقاعد إن كانت الحكومة ثلاثينية. فالمقعدان اللذان لا تنافس عليهما هما رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وحليفه الثابت فيصل كرامي. الأربعة مقاعد يتنافس عليها الرئيس ميقاتي وتيار المستقبل. أما المقاعد المسيحية، فدائرة التصارع مروحتها واسعة. المؤكد أن المتنافسين هم: رئيس الجمهورية، العماد عون، القوات، الكتائب، جنبلاط وميقاتي. فالحكومة التي ستنتج سوف تكون حتماً حكومة أقلية وأكثرية. وعلى جميع الأطراف أن ترضى بهذه التركيبة، وإلا فليبق القديم على قدمه. ولننتظر الإنتخابات القادمة في ظل حكومة ميثاقية ودستورية وتحوز على ثقة مجلس النواب.
                                                             27 تشرين الأول 2012

السبت، 20 أكتوبر 2012

الأصعب من الجريمة


                             الأصعب من الجريمة!
حسن ملاط
   تعرض العميد وسام الحسن لعملية إرهابية أودت بحياته وحياة ثمانية مواطنين. كما وأدت إلى سقوط حوالي مئة جريح. وأدت أيضاً إلى خراب كبير في الممتلكات. والعميد الحسن هو مسؤول فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي. وهذا الفرع، تمكن العميد الشهيد من جعله الجهاز الأكثر مهنية واحترافية في العمل الأمني. وقد تمكن هذا الفرع تحت قيادته من الكشف عن عشرات الشبكات الإرهابية، أهمها عشرات شبكات التجسس الإسرائيلية. وكان آخرها الكشف عن شبكة ميشال سماحة الإرهابية التي كانت ستؤدي، لولا الكشف عنها، إلى فتنة طائفية مسيحية إسلامية، تبعاً للإعترافات الأولية. ويعتقد اللواء ريفي، مدير عام الأمن الداخلي أن هذه العملية الأخيرة ربما تكون السبب باغتيال العميد الحسن، حيث أنهما قد تلقيا الكثير من التهديدات على إثر الكشف عنها. هذا من دون أن يغفل العامل الإسرائيلي في هذا الموضوع.
   أدى هذا الحدث إلى الكثير من ردود الأفعال المحلية والدولية. والمعروف أن فرع المعلومات كان مغضوباً عليه من قبل قوى الثامن من آذار ومن حلفاء النظام السوري في لبنان. ورغم ذلك، فهذا لم يمنع بعض أطراف الثامن من آذار من الإشادة بالعميد الحسن، بعد كشفه عن العشرات من الشبكات الإجرامية الإسرائيلية. ورغم ذلك ظل العميد الحسن المسؤول الذي تعرض إلى الكثير من الظلم رغم إنجازاته الأمنية الكثيرة.
   على إثر الإغتيال الإجرامي، تنادت أطراف الرابع عشر من آذار إلى اجتماع ليلي، صدر على أثره بيان انفعالي يُحمل الرئيس ميقاتي مسؤولية العملية الإجرامية، وتدعوه هذه القوى للإستقالة.
   من المعروف للقاصي والداني أن الرئيس ميقاتي قد تعرض إلى الكثير من الحملات من قبل حلفائه الحكوميين، يحثونه فيها على إقصاء أربعة شخصيات معروفة من قربها من الرئيس الحريري ومن أطراف الرابع عشرمن آذار. وهذه الشخصيات هي الشهيد وسام الحسن واللواء أشرف ريفي والقاضي سعيد ميرزا وآخرهم سهيل بوجي أمين عام مجلس الوزراء. وهذه الشخصيات ظلت في مراكزها بتغطية شخصية من الرئيس نجيب ميقاتي. وأكثر العارفين بهذا الأمر هم قوى الرابع عشر من آذار.
   فلماذا هذا الطلب إذن؟
   المسؤول هو ذلك الذي يتحمل المسؤولية ويعرف قدرها، ويتصرف لحماية بلده. وتظهر معادن الناس في الملمات. إن اغتيال العميد الحسن حدث كبير بحجمه وبتداعياته، لذلك على المسؤولين أن يتداعوا لمناقشة كيفية حماية البلد واللبنانيين، لا أن يستغلوا الحدث من أجل مصالحهم السياسية. والأسوأ من ذلك أن ينطلقوا من حجج واهية، لاأقول لا برهان عليها لأنها لا تصمد أمام أية مناقشة. على قوى الرابع عشر من آذار، إذا كانت تهتم فعلاً بمستقبل هذا البلد، عليها أن تسارع إلى الطلب من رئيس الحكومة مناقشة الأوضاع معها، حتى يتمكن جميع المسؤولين من التوصل إلى القرارات التي تؤمن الإستقرار للبنان في هذه الأوضاع الإستثنائية.
   إن المطلع على الخارطة السياسية اللبنانية يعلم بأنه لا إمكانية لتشكيل حكومة جديدة في هذه الظروف. وأطراف الرابع عشر من آذار يعرفون أنه ليس بإمكانهم تأمين أكثرية من أجل تشكيل حكومة جديدة. فالنائب وليد جنبلاط عندما اجتمع بالرئيس سعد الحريري ناقشوا الموضوع الحكومي وقد رأيا أنه لا إمكانية لتغيير حكومي. فلماذا تحميل الميقاتي مسؤولية لا يحملها، وأطراف الرابع عشر من آذار على يقين أن الرئيس ميقاتي لا يحملها.
   الظروف الحاضرة أخطر مما كانت عليه في 2005 غداة مقتل الرئيس رفيق الحريري. فالأوضاع في سوريا مفتوحة على جميع الإحتمالات من حيث خطورة ارتداداتها على الأوضاع في لبنان. إن على قوى الرابع عشر من آذار أن تتصرف بمسؤولية، لأن عليها كما على قوى الثامن من آذار حماية هذا البلد. وعلى الجميع أن يتصرف بمسؤولية كبيرة. فعوضاً عن أن تطرح هذه القوى حكومة إتحاد وطني لحماية البلد، نراها تطرح استقالة الحكومة من دون تأمين بديل لهذه الحكومة. هل تريدون حكومة تصريف أعمال حتى الإنتخابات، أي حكومة تحكم من دون أن تتحمل تبعة تصرفاتها؟ هذه العدمية لا تميز تصرفات من أخذ على عاتقه قيادة البلد.
   المطلوب أن تتداعى جميع القوى إلى اجتماع يدعو إليه رئيس البلاد، ينتج عنه قرارات تحمي بلدنا من تداعيات هذه العملية الإجرامية، ومن تداعيات الجوار المتفجر. كما والمطلوب من جميع القوى أن لا تصب الزيت على الى نار الفتنة التي تطل برأسها على بلدنا الحبيب.
 20 تشرين الأول 2012

الجمعة، 12 أكتوبر 2012

دفاعاً عن حزب الله


                   دفاعاً عن المقاومة وحزب الله
حسن ملاط
   نعم! دفعاً عن حزب الله. إن هذه الحملة المسعورة التي تشنها أطراف 14 آذار وتوابعها على الحزب ليست حملة بريئة مطلقاً. إنها حملة تخدم، وبشكل مباشر إسرائيل ومعسكرها. ما معنى أن يكون الشعار المرفوع هو نزع سلاح المقاومة. ألا يستحيي هؤلاء من رفع هذا الشعار وهم يعرفون أن الدول العربية مجتمعة لم تسجل يوماً انتصاراً واحداً على العدو الإسرائيلي، علماً أن المبرر الوحيد لاستمرار هذه الأنظمة كان الوجود الإسرائيلي. أما الحزب فقد حقق انتصارين مدويين على إسرائيل خلال ست سنوات، علماً أن العدو الإسرائيلي كان بكامل جهوزيته في العدوان الذي شنه في 2006. وهذا باعتراف قادة العدو الإسرائيلي أنفسهم. وكلنا يعلم أن أطراف 14 آذار قد صرفت الكثير من الحبر حتى تقنع الناس والإسرائيليين أن يقولوا أن المقاومة لم تنتصر في 2006. كما وأن رئيس وزراء هذا الفريق قد رفع نفس الشعار إبان العدوان وهو نزع سلاح حزب الله من دون أن يتطرق إلى سلاح إسرائيل الذي لايستعمل إلا للعدوان على أمتنا.
   في هذه الأيام تمر منطقتنا بظروف خاصة واستثنائية، فقد تحدثت أوساط عديدة، ولا زالت تتحدث عن احتمال شن العدو الإسرائيلي لعدوان على الجمهورية الإسلامية واضعين احتمال أن يبدأ العدوان بلبنان "كبروفة" للعدوان على إيران. في هكذا أوضاع، على كل من يملك مثقال ذرة من وطنية أو من انتماء وطني أن يفكر في كيفية حشد القوى لمجابهة مثل هذا العدوان المفترض. ولكن في لبنان نرى بعض الأطراف، بدلاً من تهيئة جمهورها لكيفية مجابهة هذا العدوان، تقوم بعملية غسل دماغ لهذه الجماهير. وذلك بأن تستبدل عدو الأمة التاريخي، إسرائيل، بعدو إفتراضي، هو إيران. وكلنا يعلم أن إيران قد ساهمت مساهمة فعالة بانتصار ال2000 وكذلك بانتصار 2006 من حيث مساعدتها الفعالة للمقاومة. ويريدون أن يغسلوا دماغ الناس مما ثبت في عقولهم من كلام الله عز وجل: " ولتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود (إسرائيل) والذين أشركوا" (أمريكا). هؤلاء يريدون أن يحرفوا قناعة الجماهير لأقاويل مدفوعة الثمن. قال الوافد الجديد على عالم النشاط التخريبي للعقول في لبنان الشيخ أحمد الأسير في خطبة الجمعة: "المشروع الإيراني يحقد علينا أكثر من المشروع الإسرائيلي وهو ما ظهر جلياً بعدما أسقطت الثورة السورية الأقنعة وفضحت النظام الإيراني وجميع أدواته في المنطقة". هكذا بكل وضوح يحرف كلام الله. إيران أشد عداوة وخطراً علينا من إسرائيل. والله تبارك وتعالى قد أخبرنا من هو عدو أمتنا الأبدي.
   أما باقي الجوقة فهي مستعدة باستمرار ومنذ أمد طويل. فهم مكلفون بشيطنة المقاومة كرمى لعيون إسرائيل وأمريكا. أعلن منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد أن "حزب الله" يفسح في المجال أمام العدو الاسرائيلي لقصف لبنان من جهة، وادخال الجيش السوري من أجل تصفية حسابات معه بالتحديد من جهة أخرى".
وقال: "لبنان هو أولا بلد أسير، لسياسة إيران التي ينفذها حزب الله فيه.
ثانيا، استقرار اللبنانيين واقتصادهم ويومياتهم هي أيضا بمثابة الأسير في دائرة اهتمامات إيران الاقليمية.
ثالثا، إن هذا الحزب من خلال نسفه طاولة الحوار ينسف أيضا هيبة الدولة اللبنانية والجهود التي قام رئيس الجمهورية من أجل المساعدة في "لبننة" سلاح حزب الله.
رابعا، لبنان واللبنانيون في مهب الريح.
هكذا وبشطحة كلامية نزع فارس سعيد الصفة العدوانية عن إسرائيل وسلمها لحزب الله. إن من يقرأ ما قاله فارس سعيد يعتقد أن حزب الله هو من "يعتدي" على إسرائيل. وربما هذا الكلام سوف يجعل من إسرائيل كياناً طبيعياً في المنطقة وليس كياناً عدوانياً قام على تهجير الفلسطينيين من بلادهم. وإلا كيف نتعامل مع هذا الكيان بهذه الطريقة التي يتحدث فيها فارس سعيد؟
إن ما قاله فارس سعيد الناطق باسم 14 آذار ينسجم مع كلام صادر عن القائد الأعلى للأوركسترا وهو الأمريكي.اعتبرت مجلة "تايم" الأمريكية أن "إعلان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله مسؤولية حزب الله عن اختراق الطائرة بدون طيار للمجال الجوي الإسرائيلي مطلع هذا الأسبوع، محاولة نادرة من نوعها واستفزازية في الوقت نفسه من قبل الجماعة اللبنانية، في ظل تزايد حدة التوتر في المنطقة". نعم استفزازية لأن حزب الله هو من يحتل الأراضي الفلسطينية. هذا أولاً، أما الطلعات اليومية للطيران الإسرائيلي فوق لبنان، فهذا لا يستفز القوى السيادية في 14 آذار ولا يستفز الأمريكي. فلبنان بلد من دون سيادة. هكذا يريده فارس سعيد ومن يمثل، وهكذا يريده المايسترو الأمريكي.
   وهذا قائد مفوه آخر يعطي المبرر لعدوان إسرائيلي على لبنان، لأن حزب الله قد اخترق "السيادة" الإسرائيلية على أرض فلسطين المحتلة. (أرى نفسي مجبر أن أذكر هؤلاء باستمرار أن إسرائيل تحتل أراضي الغير). فتفت، وفي حديث الى محطة “mtv”، قال: “نحن امام حالة خطيرة جداً لأن نصر الله حاول ان يلغي مفاعيل الدولة اللبنانية، فحاول بالأمس جرّ اسرائيل الى صدام كما فعل عام 2006. ورداً على سؤال، اجاب فتفت: ” حزب الله يتدخل وبشكل كبير في الداخل السوري ونفهم لماذا هذه الحكومة لم تتجرأ على الطلب من الجيش اللبناني ان ينتشر على الحدود الشمالية مع سوريا”.
   فتفت يعرف أكثر من السيد حسن! أمين عام حزب الله يقول أن الحزب لا يتدخل في سوريا وفتفت يرفض هذا القول. ذلك أن حزب الله يخاف أن يصرح بذلك؟ شيء معيب، هذا المستوى من التعاطي. نائلة تويني، رغم صغر سنها هي أوعى من أساطين 14 آذار، عندما طلبت من الحزب أن يصرح بأن ليس على علاقة باغتيال تويني. وقد كان لها ما طلبت ورضيت. ونحن لم نطلب من حزب الله إلا أن يصرح أن ليس له علاقة بما يحصل في سوريا وقد صرح. وهذا ما نريده. وأضاف السيد حسن أنه مع حل سلمي في سوريا. ونحن مع حل سلمي في سوريا يحقن دماء الشعب السوري ويحافظ على ماتبقى من هذا البلد الشقيق والعزيز على قلوبنا.
   ماذا نريد أكثر من ذلك؟ إن الذين يريدون أن يصوروا أن حزب الله معاد للشعب السوري، قد خسروا الرهان، لأن حزب الله لا يحارب مع النظام. أما لماذا قال السيد حسن "حتى الآن". لأنه من خلال هذه الكلمة يمكنه أن يتفاوض مع القوى التي تتدخل في الداخل السوري من أجل الوصول إلى اتفاق يجنب لبنان فعلياً الغرق فيما يحصل في الساحة السورية. عدم التدخل في سوريا يعني عدم تدخل جميع الأطراف فيما يحصل في سوريا.
   وقبل أن ننهي اتركونا نعبر عن فرحنا الشديد لأن حزب الله تمكن من أن يخرق جميع الحواجز التكنولوجية الإسرائيلية والأمريكية، وتمكن من أن يحلق فوق الأرض المباركة مدة ثلاث ساعات قبل أن يتمكن العدو الصهيوني من اكتشافه. إن هذا مؤشر إلى ما يمكن أن يتطور عليه الوضع في قتالنا مع عدونا. وهذه تباشير انتصار بإذن الله.
                                                             11 أوكتوبر _ تشرين الأول 2012